احمد البيلي

21

الاختلاف بين القراءات

مغناطيسيا ، أما الفصول العشرة ، فان الأربعة الأولى منها تعتبر كالتمهيد أيضا للفصول الستة الأخيرة ، التي تعتبر لب الرسالة ومحورها الذي تدور عليه ، وهو « بيان طبيعة الاختلاف بين القراءات المتواترة والقراءات الشاذة » ولذا فقد رأيت أن أخصص الفصول الأولى لأمور تتعلق بالقرآن ، وهي وشيجة الصلة بالقراءات متواترها وشاذها . الفصل الأول : القراءات قبل توحيد الرسم : وقد جعلته خاصا ببيان حال القراءات في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم . والخليفتين أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما . وتعرضت لحديث « أنزل القرآن على سبعة أحرف » وبينت وجه الحق في ذلك . واستطعت - حسب ظني - أن أوفق بين القائلين : بأن مفهوم العدد غير مقصود ، وأن المراد التوسعة ، وبين القائلين بأن دلالة العدد مقصودة ، وأن الأوجه التي تعتبر صورا لاختلاف القراءات سبع ليس غير . وأوضحت في هذا الفصل أنه لم يطرأ على تعدد القراءات جديد في عهد الخليفتين أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، ولكن الذي طرأ هو جمع المصحف في صعيد واحد لأول مرة في تاريخ القرآن . الفصل الثاني : القراءات بعد توحيد الرسم : وأدرت هذا الفصل على خمسة مباحث . بينت فيها الدواعي التي اقتضت توحيد رسم المصاحف في خلافة عثمان رضي اللّه عنه . وطريقة تكوين اللجنة التي كلّفت بانجاز العمل ، وذكرت الأسباب التي استند عليها سيدنا عثمان رضي اللّه عنه فجعل « زيد بن ثابت » رئيسا للّجنة وذكرت عدد المصاحف العثمانية التي كتبتها اللجنة ، ورجحت أنها ستة فقط ، وذكرت حججا ثلاثا اعتمدت عليها فيما ذهبت إليه .